منتدى كلية رياض الأطفال

منتدى كلية رياض الأطفال جامعة القاهرة يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 نظرية الجشطالت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بيرو



تاريخ التسجيل: 18/05/2010

مُساهمةموضوع: نظرية الجشطالت   الثلاثاء 22 فبراير 2011, 2:47 pm

نظرية الجشطالت


• المقدمة :

جاءت نظرية الجشطالت كأتجاه معارض لأتجاه ثورنديك الذى كان فى هذه الفترة فى القارة الأوربية و خاصة فى ألمانيا إذ وجدت مجموعة من علماء النفس تأثرت بنظريات علم الطبيعة , و أتخذت مجال دراستها موضوع الإدراك , و الإدراك البصرى على وضع الخصوص .

و هذه المجموعة من العلماء هى ما يطلق عليها مدرسة ( الجشطالت ) و ترجع هذه التسمية إلى دراسات هذه المدرسة للمدركات الحسية , و التى بينت أن الحقيقة الرئيسية فى المدرك الحسى تكمن فى شكله و بنائه العام ليس فى أجزائه التى يتكون منها .

حيث يكون التعلم فى رأيهم هنا قائم على الأستبصار من خلال الفهم و الإدراك الكلى للعلاقات العامة فى كل موقف . و السلوك الذى يعنيهم هنا هو السلوك الكلى.

• الأصل التاريخى للنظرية :

ظهرت نظرية الجشطالت فى أوائل القرن العشرين , حيث كان ظهورها يمثل نوع من الأحتجاج على الأوضاع الفكرية السائدة أنذاك .

حيث كانت تختلف تماما عن أراء و وجهات النظر الأمريكية التى كان يمثلها ( واطسون )
الذى كان يرى مبدء تحليل السلوك الى مكوناته الأساسية و من هنا كان بداية ظهور نظرية الجشطالت .

و يرى أصحاب هذه النظرية أن السلوك عبارة عن وحدة كلية غير قابلة للتحليل , و أن سلوك الفرد
فى موقف ما يخضع لقواعد تنظيم المجال الذى يوجد فيه هذا الفرد.
و هم بذلك يختلفون عن أصحاب النظريات السلوكية الشرطية الذين يرون أن السلوك عبارة عن وحدة معقدة يمكن تحليلها الى وحدات بسيطة تسمى الأستجابات الأولية , و أن هذه الأستجابات ترتبط بمشيرات محددة .

و من هنا جاء أعتراض الجشطالت حيث أنهم يرون السلوك كوحدة ككل متحد و ليس كوحدات منفصلة فأدراك الفرد غير مجزىء الى جزئيات منفصلة و لكن كما يذكر الجشطلتيون عبارة عن حزمة من الاحساسات
Bundied of Sensations حيث يدرك الموقف ككل أو كوحدة ذات معنى.


فمثلا :
حينما ينظر الفرد الى صورة فأنه يدركها ككل أو كوحدة ذات معنى . أى أن الفرد لا يدرك الجزئيات المنفصلة المكونة للصورة و لكنه يدرك الصورة فى أطار كلى متكامل , ثم بعد ذلك يدرك الجزئيات المفردة المكونة للصورة كاللون و الشكل و الحجم .

و بالتالى نرى أن النظرية تعبر عن النظرة الى الكل قبل الجزء من حيث أن الكل أكبر من مجموع أجزائه .
و هذا من أهم قوانين الأدراك التى أسفرت عنها أبحاث علماء النفس الجشطالت فى العلاقة بين الوحدات و المعنى .
حيث أن أدراك الفرد للأشياء و الموضوعات أساسه المعنى الذى يمكن أن يربط فيما بين تلك الوحدات أو المكونات .

و من ثم يتم تفسير الجشطالت على أن الكل أكبر من مجموع وحداته .





• مؤسسو نظرية الجشطالت :

- ماكس فريتمر :
ولد بمدينة براجو بألمانيا و أنتهى من دراسته و هو فى الثامنة عشرة من عمره ثم بعد ذلك أتجه الى دراسة الفلسفة فى جامعة برلين .

و قد أسهم فريتمر فى الحرب العالمية الأولى من خلال أبحاثه التى تخص عمل التصنت على الغواصات البحرية .

و كان فريتمر من أوائل الذين هاجروا الى أمريكا حيث وصل الى نيويورك عام 1913 و قضى بها
بقية حياته الى أن وافته المنية بها و كانت سنوات إقامته بها حافلة بالمناشط و الأبحاث التربوية و إن كانتن أقل الإنتاج عددا من بين مؤسسى مدرسة الجشطالت كما أجمع المؤرخون .


- كيرت كوفكا :

ولد بألمانيا و درس العلوم و الفلسفة فى شبابه فى جامعة أدنبرة ( 1903- 1904 ) و بعد عودته الى برلين درس
علم النفس و حصل على درجته العلمية عام 1909 .

و بدء كوفكا مشواره بالعمل مع فريتمر و كهلر و بعد أنتهاء الحرب العالمية الأولى و قدم كوفكا كتابه عن ( الأدراك – مقدمة لنظرية الجشطالت ) حيث قدم فيه المفاهيم الأساسية للجشطالت .

و فى عام 1921 نشر كوفكا كتابه ( نمو العقل ) و هو كتاب فى علم نفس الطفل و قد لاقى نجاحا كبيرا فى ألمانيا و أمريكا .

ثم عمل كوفكا عام 1933 دراسات على شعوب وسط أسيا ثم قام بعد ذلك بتأليف كتابه ( مبادىء علم نفس الجشطالت )

- كهلر :

ولد بشمال ألمانيا وو حصل على شهادته العلمية من جامعة برلين .
و لقد أنجز كهلر عمله الرائع ( عقلية القردة ) , و على الرغم من أنه لم يكن يهوديا إلا أنه تم طرده ضمن حركات طرد اليهود و لقد منح كهلر جائزة الإنتاج التميز من جمعية علم النفس الأمريكية و كانت كتابات كهلر من المظهر الممتاز لحركة الجشطالت و كان كهلر من مشجعى تطبيق الفيزياء فى المجالات الأساسية لعلم النفس.

* معنى كلمة الجشطالت Gestalt :

تعنى كلمة الجشطالت الصيغة – الشكل – النوذج – الهيئة – النمط – البنية – الكل المنظم الذى يتعالى على مجموع الأجزاء .

فالجشطالت كل مترابط الاجزاء بأتساق أو أنتظام تكون فيه الأجزاء المكونة له مترابطة ترابطا ديناميكيا فيما بينها و كذلك فيما بينها و بين الكل ذاته , أو هو كل متكامل لكل جزء فيه مكانه و دوره و وظيفته التى تتطلبها طبيعة الكل.

الجشطالت ليس مجموع الأجزاء و أنما هو شىء يعلو عن ذلك و يتضمنه فى نفس الوقت .

و تعمل الجشطالت على تفسير الأساس الذى تقوم عليه النظرية و هو أن السلوك يتصف بالكلية , بمعنى أنه وحدة معينة نتيجة لوجود الكائن الحى فى موقف معين , و هذا الموقف يتميز بعض العوامل التى تؤثر على الكائن فتجعله يستجيب له بطريقة معينة حتى يحقق تكيفه و توافقه مع هذا الموقف .
• أسس نظرية الجشطالت :

لا يقبل أصحاب مدرسة الجشطالت مبدأ إمكانية تحليل السلوك إلى وحدات أستجابا أولية فأنهم يعتبرون الأتجاه السلوكى أتجاها غير أصيل فى الدراسات السلوكية ذلك لأنه يحول السلوك الحيوى إلى نمط من النظام الألى الميكتنيكى الذى ترتبط فيه أستجابات الفرد بمثيرات فردية خاصة .

و السلوك فى مدرسة الجشطالت يتصف بالكلية بمعنى أن السلوك وحدة معينة نتيجة لوجود الكائن الحى فى موقف معين و هذا الموقف يتميز ببعض العوامل التى تؤثر على الكائن الحى فتجعله يستجيب له بطريقة معينة حتى يحقق تكيفه و توافقه مع هذا الموقف .

فأن موضوع علم النفس فى نظر الجشطالت هو السلوك فى معناه العام من حيث أنه يشمل الظواهر النفسية كما تحدث حيث يدركها الأنسان و يشعر بها بما تثير فى نفسهو هو يميل للتفاعل معها بطريقة ما فالسلوك هنا يمتاز بصفة الكلية .

و من أهم الأسس التى قامت عليها نظرية الجشطالت أنتقاد أتجاه المدرسة الشرطية فى ذلك الوقت نحو تفتيت الإدراك إلى ذرات صغيرة بأعتبار حيث أن الجشطالت نرى أن الفرد يدرك الموقف ككل و ليس على أجزاء منفصلة .

كما تقوم نظرية الجشطالت على ضرورة عدم فصل الكائن الحى عن بيئته لأن سلوم الأنسان فى أى موقف من مواقف حياته يكون نتيجة لتفاعله مع ما يحيط به من بيئة خارجية و من ظروف محيطة به .
و من هنا فأن إدراك الفرد للمنبه الخارجى عملية سيكولوجية لا تعتمد على خواص المثير الطبيعى فقط فصوت الرضيع يبكى بالنسبة لأمه ليس مجرد مثير طبيعى يصل إليها من خلال الأذن فقط و أنما إدراكها لبكاء طفلها عملية سيكولوجية تعنى لها أكثر من مجرد مثير صوتى.




الإدراك عند الجشطالت :

يعتبر الإدراك هو الأمر المحورى فى نظرية الجشطالت , فالإدراك كما هو مألوف فى الحياة يكون إجماليا أولا ثم يتدرج الى التفاصيل .

و بمعنى أخر لا تفهم التفاصيل إلا فى إطار الكل فمنه تأخذ معناها , و من ترابطها بشكل أو بأخر فى الكل الذى هى أجزاء فيه يكون لهذه الأجزاء تأثيرها .

على سيبل المثال :

أسلاك الملف فى الجرس الكهربائى يكون لها تأثيرات مغناطيسية تؤدى إلى الوصل أو القطع وهذه الأسلاك تكون ملفوفة بشكل معين , و موجودة داخل الجرس الموصل بالدائرة الكهربائية , و بغير هذه الوضعية تكون مجرد أسلاك معدنية لا أكثر .


• مصطلحات النظرية :

- الجشطالت :

مصطلح باللغة الألمانية يشير إلى كل يتجاوز مجرد مجموعة الأجزاء المكونة له , و يترجم الى العربية بمعانى مختلفة مثل صيغة – شكل – نمط – نموذج – بنية .

- البنية / التنظيم :

وفقا للعلاقات القائمة بين الأجزاء المترابطة للجشطالت ( الكل ) تكون بنيته و عليه فإن البنية تتغير بتغيرالعلاقات , حتى لو بقيت أجزاء الكل على ما كانت عليه .



- المعنى :

ما يترتب على إدراك العلاقات القائمة بين أجزاء الكل .

- إعادة التنظيم :

أستبعاد التفاصيل التى تحول دون إدراك العلاقات الجوهرية فى الموقف .

- الأستبصار :

الفهم الكامل لبنية الجشطالت من خلال إدراك العلاقات القائمة بين أجزائه , و إعادة تنظيم هذه العلاقات على نحو يعطى المعنى الكامن فيه .

و يرى جماعة الجشطالت أن الأستبصار يتم فجأة أو بشكل حاسم فى لحظة واحدة و ليس بصورة متدرجة أو من خلال تقربات للأداء المطلوب .

• تجارب كهلر :

تناول كهلر فى كتابه ( عقلية القرده 1925 ) التجارب التى أجراها على القرده فى إحدى جزر كنارى و فى كل تجاربه كان كهلر يضع الشمبانزى و هو جائع فى قفص و يعلق الطعام و عادة ما تكون موزة فى سقف القفص أو يضعه بخارجه بحيث لا يستطيع الحيوان الوصول إليه باليد وحدها ( الطريق الطبيعى ) كما يضع فى مجال رؤية الحيوان الوسيلة التى يستطيع عن طريقها الوصول الى الهدف .
و فى بعض التجارب كانت الوسيلة المستخدمة هى صندوق أو أكثر ليصل إلى الهدف , و فى تجارب أخرى كانت الوسيلة عصا أو أكثر او غير ذلك من الوسائل .




و فيما يلى عرض لبعض هذه التجارب :

أولا : تجارب الصندوق :

تجربة (1) :

وضع الشمبانزى فى القفص و هو جائع , و كان الطعام موزه و هو وسيلة أشباع دافع الجوع معلقا فى سقف القفص بحيث لا يمكن الوصول إليه باليج مباشرة , و فى ركن القفص وضع الصندوق , لاحظ كهلر أن القرد حاول يأخذ الموز بمد يده أو بالوثب و لكنه فشل , ثم أخذ ينتقل من ركن إلى أخر فى حيرة , و أخيرا لاحظ الصندوق فنظر إليه و نظر الى الموزة المعلقة فى السقف وفجأة جذب الصندوق الى الموضع الصحيح تحت الموزة ثم قفز فوقه ووصل إلى هدفه , فالقرد فى هذه التجربة أدرك العلاقة بين الصندوق و امكتنية الوصول إلى الموزة .

تجربة ( 2 )

كرر كهلر التجربة السابقة , و وضع صندوقان بدلا من صندوق واحد لكى يضع القرد أحدهما فوق الأخر للوصول إلى الطعام , و هذه التجربة أكثر صعوبة من السابقة لأنها تتطلب إدراكثبات التركيب لصندوق فوق الأخر .

و قد تعلم القرد بالأستبصار إدراك علاقة وضع صندوق فوق الأخر ألا أنه لم يتمكن من إدراك ثبات التركيب ألا بالمحاولة و الخطأ .

ثانيا : تجارب العصا :

تجربة (1 ) :

وضع القرد فى القفص و هو جائع , و وضع الطعام خارج القفص فحاول القرد أن يصل إلى الطعام ففشل , و بعد مدة لاح وجود عصا فى الناحية الأخرى من القفص ( الناحية البعيدة عن الطعام ) فأمسك بها و أخذ يلعب بها . ثم أخذ ينفذها من بين القضبان , و فى هذه الأثناء وقع نظره على الطعام و فجأة تغير سلوكه و أستخدم العصا فى جذب الطعام , و قد نجح فى ذلك .

تجربة ( 2 ) :

كرر نفس التجربة السابقة و لكن وضع بجوار القرد عصا قصيرة لا تكفى الوصول إلى الطعام و على مسافة خارج القفص وضع عصا أخرى أطول تكفى فى حالة الحصول عليها للوصول إلى الطعام , ألا أنه لا يمكن الوصول إلى هذه العصا الطويلة بواسطة اليد مباشرة و أنما يمكن الوصول إليها عن طريق العصا القصيرة الموجودة داخل القفص .
و قد نجح القرد فى حل هذه المشكلة بأن حاول الوصول إلى الطعام بواسطة العصا القصيرة و فشل بعد مدة من أستخدام العصا القصيرة لاحظ العصا الطويلة فجذبته بأستخدام العصا القصيرة و بمجرد الحصول على العصا الطويلة أستخدمها مباشرة للحصول على الطعام .

تجربة ( 3 ) :

فى هذه التجربة وضع كهلر عصاتين قصيرتين لا تكفى الواحدة منهما لجذب الطعام , و أنما يمكن أدخال أحدهما فى طرف الأخرى و عمل عصا طويلة , و قد أجرى كهلر تجربته هذه على أّكى حيواناته ( الشمبانزى سلطان ) ألا أنه لم يستطع أن يحل المشكلة بسهولة بل أستغرق وقتا طويلا فى محاولات يائسة فى جذب الطعام بأستخدام أحدى العصاتين , و فى فترات الراحة جلس ( سلطان ) على صندوق داخل القفص و أخذ يلعب بالعصاتينن و يحركهما و أثناء لعبه وضع أحداهما فى طرف الأخرى , و بمجرد أن حصل على عصا طويلة قفز من مكانه بسرعة و أستعمل هذه العصا الطويلة فى جذب الموزة و نجح فى ذلك و عندما أعيدت التجربة لاحظ كهلر أن الشمبانزى سلطان بدأ من بداية الموقف فى وضع طرف أحدى العصاتين فى الأخرى و لم يبذل عددا من المحاولات كما هو الحال لو كان التعلم عن طريق المحاولة والخطأ فالتعلم قائم هنا على إدراك العلاقات بين أجزاء الموقف ككل و فى ضوء هذه التجارب فسر كهلر حدوث التعلم عن طريق الأستبصار حينما لاحظ أن حل الموقف يتم بصوره فجائية و ذلك بعد فترة تريث و تأمل و تغيير يمارس فيها الحيوان عمليةعادة تنظيم و ترطيب المجال الأدراكى فى صورة جديدة و ذلك بعد ما قام به من محاولات أستطلاعية أستكشافية لم توصله إلى حل المشكلة .
و من هنا فسر كهلر بأن الكائن الحى تظهر لديه فجأة ( ومضة أستبصار ) يستطيع فيها أن يجمع عناصر الموقف فى كل مفهوم يؤدى به إلى هدفه . و من الواضح أنه لكى يحدث مثل هذا النوع من التعلميجب أن تكون عناصر الموقف واضحة أمام الحيوان .

• النتائج التجريبية :

1- يلاحظ الجشطالت أنه لم يحدث تقدم يذكر بالمحاولة و الخطأ فى سلوك القرد حقيقة حدثت بعض الحركات العشوائية قبل أن يحل القرد الموقف , و يتغلب على العائق و يصل إلى الهدف و لكن حل الموقف كان مباشرا حاسما .

2- فى أى مرة يتكرر فيها الموقف الذى تغلب عليه القرد أول مرة يسلك الحيوان سلوكا إيجابيا إنشائيا فى حله .

3- أن طبيعة التعلم ( بالأستبصار ) تختلف فى جوهرها عن التعلم بالمحاولة و الخطأ , و ثبت بعد ذلك فى المحاولات التالية , و هذا الهبوط المفاجىء هو الذى يحتاج منا إلى تفسير .

4- السلوك يصدر عن حالة التوتر النفسي الموجودة ( الجوع في تجربة القرد)

5- يهدف السلوك إلى الوصول لما يزيل حالة التوتر .( الموز فى التجربة )

6- قد يوجد عائق يحول دون الوصول إلى الهدف المرجو لإزالة التوتر

7- على المتعلم أن يدرك المجال الذي يحيط به إدراكا واضحا.

8- للوصول إلى الحل فجأة أو ما يسمى بالإستبصار يجب إدراك العلاقات المختلفة بين ما يوجد في مجال البيئة .

9- الحل الذي يتوصل إليه عن طريق الإستبصار يمكن تطبيقه في مواقف جديد

10- يتميز سلوك المتعلم بالوحدة و الوظيفية .

• تفسير التعلم عند الجشطالت :

التعلم عند الجشطالت هو أستبصار فى هذا الكل , و فهم حقيقى للعلاقات القائمة بين أجزائه , بحيث يصبح لها معنى , و ليس مجرد أشراطات بين مثيرات و أستجابات , أو سلاسل تقربات إلى الأداء المطلوب .

إن التعلم عملية حيوية نشطة ثرية تقوم على إعادة تنظيم المواقف , و ليس عملية إلية تقوم على التكرار و لذلك يكتسب المتعلم بتعلمه خبرة يصعب نسيانها , و يمكن أن يعممها و يستثمرها فى كل المواقف المتشابهة .

كما يختلف تفسير التعلم فى نظرية الجشطالت عن أصحاب النظريات السلوكية فبينما يحدث التعلم فى المدرسة السلوكية تدريجيا بعد عدة محاولات يتم فى خلالها الأرتباط بين المثيرات والأستجابات نجد أن عكس هذا يحدث فى نظرية الجشطالت .

أى أن الجشطالت يفسرون عملية التعلم على أساس أنها عملية إعادة تنظيم للمجال الأدراكى الذى يوجد فيه الكائن ,فأدراك الكائن الحى للعناصر و الموضوعات الموجودة فى المجال الذى يوجد فيه و كذلك للعلاقات التى تربط تنظيم المجال فى صورة جديدة هذا الكل أو هذه الصورة هى ما يفسره أصحاب نظرية الجشطالت بالعلم الذى ينشأ براسطة عملية أستبصار من الكائن الحى للموقف ككل بطريقة جديدة تشمل على الفهم للعلاقات المنطقية بين عناصر الموقف أو على إدراك بين هه العناصر , يكون التعلم فى هذه الحالة من القوه بحيث أنه يقاوم النسيان هذا بالأضافة الى أنه يتميز بأنه سهل الأنتقال الى المواقف الجديدة المشابهة للمواقف التى حدث فيها .






بعض الفروض المرتبطة بمدرسة الجشطالت :

- إن التعلم مرتبط بالإدراك , فما نتعلمه مرتبط بالكيفية التى ندرك بها الأشياء و يصعب علينا أن نتعلم أمرا إلا بعد أن ندرك معناه , أى بعد أن نعيد تنظيمه بشكل يساعدنا على إدراك العلاقات الأساسية التى يقوم عليها .
و هذه الصورة الدركة هى التى نحتفظ بها فى ذاكرتنا للشىء .

- إن عملية إعادة التنظيم هى التى تعطى للأشياء معنى يجعلها مفهومة , أو هى التى تجعل المتعلم يصل إلى البنية الجوهرية للأمر المراد تعلمه , مما يجعلها العملية الأساسية فى كل عملية تعلم .

- إن التعلم مرتبط بالنتائج , و تفسير ذلك أن المتعلم يوجه سلوكه بأستمرار وفقا لتوقعه لما سيصل إليه نتيجة لقيامه بهذا السلوك , عندما تكون النتائج و السلوك المؤدى إليها قد أنتظما فى إطار الجشطالت .

- إن التعلم يقوم على الأستبصار , و يأخذ بعين الأعتبار العلاقات القائمة فى الموقف , مما يؤدى إلى تجنب الأخطاء الدالة على الغباء و التى يقع فيها المتعلم الذى يتخبط بطريقة عشوائية كما فى حالة المحاولة و الخطأ .

- الأستبصار يمثل ذخيرة يمكن الأستفادة منها فى مواقف جديدة . فمعرفة الفرد مثلا للعلاقات بين أجزاء المستطيل عند تعلمه كيفية إيجاد مساحته تساعده على تعلم كيفية إيجاد مساحة متوازى الأضلاع الذى يسبق له أن تعلم طريقة إيجاد مساحته .

- و ذلك من خلال تحويله إلى مستطيل , أى بأعادة تنظيمه إلى الشكل الذى له معنى عنده , أو الذى يملك معرفة بنيته , و بالتالى يسهل عليه إيجاد مساحته , و هكذا تنتقل أثار تعلمه من مشكلة سبق له المرور بها إلى مشكلة جديدة .

- التعلم الحقيقى يقاوم النسيان , و يقصد به التعلم القائم على الفهم و الأستبصار فهذا النوع من التعلم يصعب أنطفاؤه و هو على عكس التعلم القائم على الحفظ و الذى ينطفىء القسم الأعظم منه بعد فترة وجيزة من التعلم .
• مفهوم الأستبصار :

الأستبصار هو العملية التى أعتمد عليها الجشطالت فى تفسيرهم للتعلم , و قد أختلف علماء النفس فى بيان معنى الأستبصار , فمنهم من يذكر أنها الطريقة التى يتم بها تكوين كل منظم جديدة من مجموعة العلاقات الموجودة فى الموقف أو أنه الأستجابة لظروف الموقف ككل أو الأستجابة للعلاقات ذات المعنى فى الموقف أو أنه يتضمن العلاقة بين ثلاثة عوامل هدف و وسيلة و عقبات , و إدراك الكائن للعلاقة بين هذه العوامل الثلاثة .

و التعلم عند الجشطالت عبارة عن ظاهرة معرفية ينبثق فيها الحل فجأة أمام الكائن عند مواجهته لمشكلة ما ., و لابد من أن نشيرهنا إلى أن الجشطالت كانوا يعتقدون بأن العقل هو حالة نشاط دائم , كما أنم ي}منون بقوى العقل الموروثة . و لذلك فقد أفترضوا أنه عندما تواجه الكائن مشكلة فسيصبح فى حالة من عدم الأتزان المعرفى و تظل هذه الحالة مستمرة حتى يصل إلى حل . و من الواضح أن حالة عدم الأتزان هذه لها سمات دافعية بحيث تدفع الكائن إلى القيام بمحاولات لأستعادة توازنه .

• خصائص الأستبصار :

- يعتمد الأستبصار على إدراك العلاقات بين أجزاء الموقف من خلال إعادة تنظيم هذه العلاقات على نحو يعطيها معنى بالنسبة للقائم بعملية الأستبصار .

- يتم الأستبصار فجأة فى لحظة واحدة و ليس متدرجا أو من خلال تقرباتللأداء المطلوب .

- إذا نجح المتعلم فى حل مشكلة ما عن طريق الأستبصار فأنه سيستخدم الحل نفسه فى مرات لاحقة و لا يتعرض إلى التخبط العشوائى الذى يسبق الأستبصار .

- إن الحلول التى يتوصل إليها المتعلم عن طريق الأستبصار يمكن أن يستخدمها فى مواقف أخرى متشابهة .
- إن التعلم القائم على الأستبصار يصعب نسيانه .
- إن التعلم القائم على الأستبصار يعزز نفسه بنفسه .
• العوامل التى تساعد على حدوث الأستبصار :

هناك عدة عوامل يمكن أن يكون لها تأثير على حدوث عملية الأستبصار من أبرزها ما يلى:-
أ – مستوى النضج الجسمى :

فالفرد الذى لا يستطيع الوقوف على رجليه بعد لا يتمكن له الأستفادة من الصناديق و العصى الموجودة فى القفص أو الغرفة , لأنه لا يستطيع الصعود على الصناديق أو أستعمال العصا , مما يحول بينه و بين إدراك العلاقات التى يمكن أن تربط بين هذه الموجودات و الهدف الذى يرغب فى الوصول إليه . و قد كشفت النظرية عن توازن بين الكبار و الصغار فى القدرة على الأستبصار .

ب- مستوى النضج العقلى :

تختلف مستويات الإدراك تبعا لمرتبة الكائن الحى بين المملكة الحيوانية , أما بالنسبة للأنسان فأنها تختلف بأختلاف تطور نموه التعلمى فالأكثر نموا و خبرة يكون أكثر قدرة على تنظيم مجاله و إدراك العلاقات فيه .

ج- تنظيم المجال الذى يكون فيه الكائن الحى :

من الأمثلة عليه وجود العصا ( الوسيلة ) و الهدف ( الموز ) و الدافع ( الجوع ) يدفع القرد للحصول على الموز من أجل خفض توتره و أستعادة توازنه .

د- الخبرة :

و يقصد بها الألفة , حيث برون أن الألفة بعناصر الموقف أو المجال تجعل إمكانية تنظيمه و ربط أجرائه أيسر على الكائن الحى على العكس لو أفتقر إلى الألفة بهذه العناصر , أو بعناصر مشابهة لها .


• و هناك أربعة أنواع من الحلول الأستبصارية :

‌أ - الحل المباشر: وفيه لا يحتاج المرء إلى خطوات بين إدراك المشكلة والمتوصل إلى الحل.


‌ب - الحل الفجائي: وهو حل يبدأ ببعض النقاط ثم يتوقف النشاط ويمر الفرد بفترة ارتباك حيرة ولكنه لا يلبث فجأة أن يقفز إلى الحل المطلوب كأنما قد جاء إلهام.


‌ج - الحل التدريجي: وفيه يقوم الفرد بمحاولات عديدة وبأنواع من النشاط وبعضه غير موجه ولا يلعب الفهم دوراً رئيسياً في التوصل إلى الحل.


‌د - الحل الثابت: وفيه يتوصل الفرد إلى الهدف بعدد من الخطوات مع فهم لكل خطوة واكتشاف لما في الموقف من علاقات يعاد تنظيمها تدريجياً حتى يصل الفرد إلى الحل النهائي.

• مميزات التعلم بالأستبصار :

يتميز التعلم بالأستبصار بعدد من المميزات و هى :

• إن الأنتقال من مرحلة ما قبل الحل إلى الحل هو أنتقال مفاجىء .

• إن الأداء القائم على حل أستبصارى يكون سلسا و خاليا من الأخطاء .

• إن الحل الأستبصارى الذى يكتسبه الكائن لمشكلة ما يظل محتفظا به لمدة طويلة .

• إذا ما وصل الكائن إلى مبدأ أو قاعدة لحل المشكلة عن طريق الأستبصار فأنه سيستطيع تطبيقها بسهولة على المواقف المشابهة .





قواعد التعلم عند الجشطالت :

1- الإدراك يحدد التعلم :

يعتمد التعلم على معرفة كيف تترابط الأشياء ببعضها البعض , و كذلك على معرفة البنية الداخلية للموضوع الذى تتعامل معه .
و مالم يكن الموقف أو المشكلة التى تواجه الفرد ذات معنى فإن إدراكنا لها سيظل باهتا غير متميز , أما إذا أستطعنا فهم التفاصيل و رؤية كيف يؤدى حدث إلى حدث فإن التعلم يحدث بسرعة , فالشىء الذى نتعلمه يتواجد أولا فى الإدراك أو النعرفة قبل أن ينتقل إلى الذاكرة . و عملية الأثر فى الذاكرة هى التى تجعل التعلم ممكنا و لذلك فإنك إذا لم تدرك الشىء أى تفهمه فإنك لا تستطيع أن تتذكر شيئا .


2- ينطوى التعلم على إعادة التنظيم :

الصورة المألوفة للتعلم هى بأختصار الأنتقال من حالة يكون فيها شىء ما أو موقف ما لا معنى له أو من حالة توجد فيها ثغرة تمنع أتصال الموقف ببعضه , إلى حالة جديدة يصبح فيها للأشياء معنى أو نتغلب فيها على الهوه الفاصلة المحيرة و التى جعلت الموقف غامضا و يصبح الموقف واضحا تماما أى يكتمل فيه الإدراك و يعاد فيه تنظيم العناصر بحيث لا يعود للثغرة وجود أو للغموض تعلم .

إن التعلم الحقيقى هو ذلك الذى يبدأ بلمحه أو بصوره تؤدى إلى إعادة تنظيم الموقف فيبدو واضحا . أى أن ما كان يبدو مجموعة مختلطة غير مرتبة من الأشياء غير المفهومة يصبح الأن له معنى بعد أن يتكون منها صوره جديدة , و هكذا يكون إعادة التنظيم الأدراكى هو لب عملية التعلم .




3- يقوم التعلم على إدراك الطبيعة الداخلية لما نتعلمه :

ليس التعلم عملية أرتباط أعتباطية بين أشياء لم تكن مترابطة من قبل , بل أن التعلم يعنى العرف الكامل على العلاقات الداخلية بالشىء المراد تعلمه و كذلك بنيته و طبيعته . و هذه هى السمة المميزة للتعلم بالأستبصار , فلن يقوم أرتباط بين أى مثير و أستجابة ما لم تكن عناصر الموقف متضحة تماما فى ذهن التعلم .

و مثال على ذلك هو الحصول على المعرفة البسيطة الخاصة بمعرفة مساحة المستطيل عن طريق ضرب الطول فى العرض . مثل هذه القاعدة يقال عنها مجرد قاعدة يمكن للطالب أن يحفظها و لا ينبغى أن تكون قائمة على الفهم أو على التعرف على ( طبيعة الشىء الذى يراد تعلمه ) هذا ما يقوله أصحاب الأرتباطية , لكن التعلم الحقيقة لهذه القاعدة هو الذى يشرح لنا لماذا تكون مساحة المستطيل مساوية لحاصل ضرب الطول فى العرض عندما يكون الفهم الحقيقى لهذه القاعدة قد أعطى للمفاهيم الخاصة بالمساحة و الطول و العرض و غيرها .

4 – الأستبصار يستبعد ضيق الأفق :

عادة ما يقع الفرد فى الأخطاء إذا ما طبق قاعدة ما تطبيقا أليا لا يقوم على الفهم و الأدراك و يتضح هذا أكثر ما يتضح فى مسائل الحساب .
و مثل هذه المشكلات لا يحتمل حدوثها كثيرا إذا حاول المتعلم حل المسألة بطريقة تتم عن وعى بخصائص المشكلة التى يتصدى إليها .
فالتطبيق الألى للقواعد النظرية دون أعتبار لملامح الموقف الهامة يمكن أن يؤدى إلى سلوك يتسم بالغباء .
و المثال عند فريتمر لهذه المشكلة هو الممرضة التى توقظ المرضى من نومهم قرب منتصف الليل لتناول الدواء المنوم .

5-الأستبصار و الفهم يسمحان بأنتقال أثر التعلم :

إن أكتساب مبدأ عام يعنى أمكانية تطبيقه فى أى موقف مشابه و أن لا يكون قاصرا على الموقف الذى جرى تعلمه فيه . و بطبيعة الحال فإن الهدف من التعلم هو أكتساب تلك القدرة على تطبيق ما تعلمناه على المواقف الأخرى . و من الواضح أن ما نتعلمه عن طريق الحفظ و الأستظهار لا يحتمل أن يكون قابلا للأنتقال إلى مواقف أخرى , فالمواد التى يتم تعلمها عن طريق الفهم تظل رصيدا للمتعلم يستخدمه فى التعامل مع المشاكل المشابهه فى أى موقف كان.

6 – التعلم الحقيقى لا ينطفىء :

تقوم كل أنواع التعلم الأرتباطية على أساس أنطفاء أو نسيان التعلم إذا ما غاب المؤثر أو المعزز أما التعلم عن طريق الأستبصار و الفهم فيزيد من أحتمال عدم النسيان .

و من الأمور المعروفة فى كتب علم النفس منحنى ابنجهاوس المشهور الذى يصف العلاقة بين الحفظ و النسيان . فنسيان المادة المحفوظة يتم بسرعة و بصوره مباشرة بعد عملية الحفظ , و يقل معدل النسيان بعد ذلك تدريجيا حتى يصل منحنى التذكر الى ما يقرب الصفر و على العكس من ذلك فإا العلاقة بين النسيان و التعلم المستبصر تمثل خطا مستقيما فإذا ما تعلمت شيئا بطريق الأستبصار فمن غير المحتمل أن تنساه بعد ذلك و يصبح جزءا من رصيد الذاكرة الذى يسميه بعض الكتب الأن بالذاكرة طويلة المدى .

7 – الأستبصار هو مكافأة التعلم :

تعتمد أنواع التعلم الأخرى غير الأستبصار على وجود نوع من الثواب أو المكافأة كتعزيز لعملية التعلم . أما بالنسبة للجشطالت يعتبر الرضا و الأبتهاج الذى يصاحب التعلم الحقيقى , أى إدراك العلاقات و النعنى و فهم البنية الداخلية يمثل خبره سارة منعشة هى المكافأة التى يحصل عليها المتعلم و هى من أهم الخبرات الأيجابية التى يمر بها الناس فى حياتهم و لهذا ندد علماء الجشطالت بأستخدام المكافأة الخارجية كالحلوى .
و يعتبر الجشطالت أن أستخدام المكافأة دون التمييز بين المواقف التعليمية المختلفة قد يؤدى إلى تشتيت ذهن المتعلم عن محاولة الفهم و الأستبصار .




بعض التطبيقات التربوية للتعلم بالاستبصار:

1- مبدأ التعلم عن طريق الفهم وإدراك المعنى وليس الحفظ والاستظهار.
2- مبدأ إعادة تنظيم الخبرات السابقة بطريقة جديدة.
3- مبدأ التعلم القائم على الفكر المبتكر وليس تطبيق قواعد قديمة غير مناسبة للحل الأمثل.
4- إن التعلم يحدث من وجهة نظر الجشطالت – نتيجة الإدراك الكلي للموقف وليس نتيجة إدراك أجزائه منفصلة وعلى المعلم أن يراعي تقديم درسه أولاً بصورة عامة كلية بعض الأفكار والنقاط الرئيسية في الموضوع ثم بعد ذلك ينتقل إلى عرض جزئياته ، وتعلم القراءة والكتابة وفقاً للطريقة الكلية بدلاً من الطريقة الجزئية.
5- إن التعلم وفق هذه الطريقة يعتمد أساساً على إدراك العلاقات التي قد تكون قائمة بين عناصر الموقف التعليمي ، لذلك عندما يقوم المدرس بتدريس موضوع يجب أن يبرز العلاقات التي تربط بين عناصر الدرس ثم ترك التلاميذ لاستكمال اكتشاف بقية العلاقات التي تربط بين العناصر الأخرى في الدرس.
6- توجيه المتعلم نحو تحقيق الاستفادة من المعرفة وتطبيقها في المواقف الجديدة وتوضيح أوجه الشبه بين المادة التعليمية الجديدة وما سبق للمتعلم أن تعلمه من خبرات.
7- ترك بعض المواقف بشكل غير مكتمل وتشجيع التلاميذ على إكمالها بأنفسهم.
8- تجنب المواقف التي تؤدي إلى إدراكات زائفة مثل نقص المعلومات أو ازدحام المثيرات مما يقلل من الانتباه أو يعمل على تشتيته.
9- أن تصبح مواقف التعلم في صورة مشكلات تناسب قدرات التلاميذ وأن يتعلم التلاميذ طرق الوصول إلى الحل السليم.
10- الاهتمام بطرق التدريس التي تعمل على إشراك التلاميذ في العملية التعليمية كطريقة حل المشكلات والتعلم الذاتي والتعلم بالاكتشاف.

• الأنتقادات التى وجهت لتعلم بالأستبصار :
1- إن التعلم الفجائى يبدو كعملية متروكة للصدفة و الحظ و بالتالى لا يمكن قولها كطريقة عملية .

2- إن التعلم عن طريق الأستبصار لا يختلف عن عملية أنتقال أثر التعلم و التدريب إلى المواقف الجديدة و بالتالى فهو لا يختلف عن التعلم عن طريق الأرتباط .

3- إن التعلم عن طريق الأستبصار هو نوع التعلم عن طريق المحاولة و الخطأ و هو يحدث فى حالة التوصل إلى الحقائق بعد أجراء محاولة واحدة بدون أخطاء بعد أن يكون قد سبقها عدد من التجارب الأخرى الفاشلة التى تمت دون أن تؤدى الى تحقيق الهدف , و قد أكدت ذلك مئات التجارب التى أجريت على مختلف أنواع القردة و التى أكد منها أن التعلم عن طريق الأستبصار ما هو ألا نوع من أنواع المحاولة و الخطأ .

• قوانين التعلم عند الجشطالت :

إن التعلم عند الجشطالت يعتمد أساسا على الإدراك و لذلك رأى ( كوفكا ) أن قوانين ( فيرتايمر ) فى الإدراك تصلح لأن تكون قوانين للتعلم . و كما هو معروف فإن قوانين الإدراك التى أقترحها فيرتايمر هى تفصيلات لقانون واحد دينامى و هو ما يمكن تسميته بالميل نحو الشكل الأحسن و الأكثر وضوحا و دقة و توازنا و أتساقا .

و هذه القوانين هى :

1 – قانون التقارب : Law of Proximity

ينص على أن المفردات القريبة أو المتجاورة مكانيا أو زمانيا يمكن أن يتم تعلمها بسهولة إذا ما نظر إليها كمجموعة واحدة .
فالقرد فى التجربة المشار إليها يتوصل إلى أستعمال العصا لتناول الموز بسرعة , إذا وجدت فى نفس الجانب الموجود فيه الموز ( تقارب مكانى ) كذلك فإن تذكر الحوادث القديمة فى الحاضر يكون أسهل من تذكر الحوادث البعيدة عنه ( تقارب زمانى ) .





2 - قانون التشابه : Law of simslarity

ينص على أن المفردات المتشابهة تنتمى إلى مجموعة واحدة . و عليه فعندما تكون مفردات مادة التعلم متماثلة أو متشابهة أو متساوية , فإن تعلمها يكون أسهل , نظرا لأنه لا ينظر إليها حين تعلمها كمفردات مستقلة بعضها عن بعض و إنما ينظر إليها و كأنها كل واحد .

4 – قانون الإغلاق : Law of enclosure

ينص على أن المفردات التى تميل لأن تكون كلا مغلقا يتم تعلمها على أعتبار أنها داخلة فى إطار ذلك الكل , و ليس بأعتبارها جزئيات غير منتظمة فى كل . فالتعلم لا يتم بسهولة إلا إذا قام على إدراك المعنى من خلال إعادة تنظيم الموقف . و هكذا فإن سعى المتعلم إلى حل المشكلات التى تواجهه يكون بمثابة محاولة منه لإغلاق الموقف المؤلف من المشكلة و وسائل معالجتها و الهدف من المعالجة .

5 – قانون الأستمرار : Law of Continuation

ينص على أن المفردات التى تنبثق عن مفردات أخرى لا تبدو للمتعلم كمفردات مستقلة , و إنما بأعتبارها جزءا من التسلسل القائم , أى أنها تدخل ضمن إطار المفردات الأصلية أو ضمن الكل الواحد .
و هذا المبدأ يبدو أحيانا و كأنه نظير لمبدأ عدم التناقص إذ من الطبيعى أن يستمر الخط المستقيم مستقيما و الخطالمنحنى منحنيا و من غير الطبيعى أن تتغير صورة هذا الخط أو ذلك نتيجة أستمراريته فى الأستطالة .

6 – قانون المصير المشترك :

ينص على أن المفردات التى تجتاز نفس التغيرات يتم التعامل معها و كأنها كل واحد , و هكذا فقد نعجب بالطابور العسكرى المار أمامنا جملة أو لا نعجب , و لا يمكن أن يكون الجندى رقم رقم ( 5 )وحده فى الطابور هو الذى أعجبنا ففى مثل هذه الحالة يكون القانون النافذ هو القانون الكل .

7 – قانون الشكل و الأرضية : Ground and Figure

تعتبر هذه القاعدة هى أساس عملية الإدراك إذ ينقسم المجال الإدراكى لظاهرة ما إلى قسمين :
القسم الهام هو الشكل و هو الجزء السائد الموحد الذى يكون مركزا للأنتباه أما الجزء الثانى فهو الأرضية و هو بقية المجال الذى يعمل كخلفية متناسقة منتشرة يبرز عليها الشكل كما تبرز قطعة الماس على أرضية من المخمل الأسود .فنحن عندما ننتبه إلى ظاهرة أو شىء ما فى البيئة يكون هذا هو الشكل بينما تكون كل الأشياء المحيطة به و التى لا نلق بالا إليها هى الأرضية .

8 – قانون الأمتلاء : Law of Pragnanz

أن القانون الرئيسى الذى يخضع له المجال السلوكى هو قانون الأمتلاء .
و يعرفه كوفكا كالأتى :
( أن التنظيم النفسى يكون دائما فى شكل جديد بقدر ما تسمح به الظروف المضبوطة )
و معنى ذلك أن التنظيم النفسى الجيد الذى يحقق فهم و إدراك العلاقات للعناصر الموجودة فى المجال أنما يتوقف على ضبط و دقة الظروف الموجودة فى الموقف فبقدر ما تكون ظروف الموقف مضبوطة و دقيقة ما يكون الجشطالت جيدا و من خصائص التنظيم الجيد أن يتضمن البساطة و الدقة و التناسق .
مبادئ التعلم في النظرية الجشطلتية
بعض مبادئ التعلم حسب وجهة نظر الجشطالت:
- الاستبصار شرط للتعلم الحقيقي
- إن الفهم وتحقيق الاستبصار يفترض إعادة البنينة
- التعلم يقترن بالنتائج
- الانتقال شرط التعلم الحقيقي
- الحفظ والتطبيق الآلي للمعارف تعلم سلبي
- الاستبصار حافز قوي، والتعزيز الخارجي عامل سلبي


• بعض التطبيقات التربوية لنظرية الجشطالت فى مجال الأحتياجات الخاص

التعلم القائم على التفكير و الفهم و إدراك العلاقات يتطلب من المتعلم الألمام بكل عناصر و علاقات الموضوع بصورة كلية شاملة و إدراك العلاقات التى تربط عناصره بعضها ببعض و التى يمكن عن طريقها التوصل إلى الحل السليم .

مثال :
ألمام بعض الأطفال من ذوى الأعاقة العقلية ببعض العلاقات بين الأشياء ( الفرشة و المعجون – الفازة و الورد – القلم و الكراسة ) و عند تقديم بعض هذه الأشياء يقوم الطفل هنا بتجميع كل شيئين معا من خلال إدراك العلاقة بين هذه الأشياء .

مثال أخر :
عند الدخول أحد الطلاب لمحاضرة ما متأخرا فأنه هنا لا ينظر باحثا عن زميله أو باحثا عن أحد المقاعد الأمامية و لكنه هنا يتصرف بطريقة كلية حيث أنه فى هذه الحالة يذهب مباشرة إلى المدرج الذى تتم فيه المحاضرة ثم يبدء فى بعد ذلك إلى تجزئة تصرفاته من خلال البحث عن زميله أو البحث عن أمضائه للحضور .

فى حالة تركيب أحد الأطفال للبازل يتم عرض صورة كلية للبازل ثم بعد ذلك يتم أخفاء الصورة و ترك الطفل ليقوم بتركيب قطع البازل بناءا على إدراكه للشكل الكلى لقطع البازل .

أما بالنسبة لمواقف التعلم اللغوى من حيث تعليم القراءة و الكتابة يمكن أن تستخدم الطريقة الكلية قبل الجزئية من حيث أنه يتم تعلم الجملة و معناها ثم بعد ذلك يتك تعلم حروفها لأن الجملة تحمل معنى فى ذهن الطفل و لكن مجرد الحروف مجردة يصعب إدراكها .

مثال :
عند تعلم الطفل لأسمه فلا أقول له أسمك حسين ( ح – س- ي- ن ) و لكن أقدم له كارت عليه أسم حسين كاملا ثم أردد عليه ( أسمى حسين – أنا أسمى حسين – أنا حسين ) و هنا يدرك الطفل شكل أسمه و مدلول ذلك الأسم حيث أنه يشير إليه و بالتالى يدرك أسمه بالطريقة الكلية .
أما فى مجال النشاط الحركى يتم تطبيق نظرية الجشطالت من خلال أستخدام الطريقة الكلية أثناء النشاط و فى القيام ببعض ال‘داءات الحركية .
مثال :
حين قيام المدرب بجعل الطفل يقوم بالدرحرجة للأمام لا يقول له ضع يدك على الأرض ثم ضع رأس بين يديك فى وضع السجود ثم قم برفع جسدك للأمام , و لكنه بأستخدام الطريقة الكلية يقوم بالمسك بالطفل و جعله يقوم بالدحرجة للأمام دون تجزئة المهارة .
- و من هنا يمكننا القول بأن أستخدام الطريقة الكلية لتعلم الأطفال من ذوى الأحتياجات الخاصة أى مهارة أفضل من القيام بتجزئة تلك المهارة فحين يدرك الطفل أسمه أو شكل البازل بصورة كلية أفضل على أن يدركه بطريقة مجزئة .

• الأنتقادات التى وجهت لنظرية الجشطالت :

1 – يرى بعض علماء النفسمن الغير تابعين لمدرسة الجشطالت أن هذه النظرية قد أسهمت بشكل كبير و قوى فى زيادة فهم عملية الإدراك , ألا أنهم يرون أن هذه المساهمة ما هى إلا تحسين لحقائق معروفة مسبقا و لا تعتبر أكتشاف جديد فى حد ذاتها .

2 – كذلك التمييز بين الشكل و الأرضية يرى بعض العلماء أن علماء نظرية الجشطالت قد وضحوا قوانين هذه النظرية توضيحا تفصيليا و لكن قيامهم بالتمييز لتلك العلاقة لم تكن أكتشاف أو فكرة مبتكرة .

3 – لفظ الأستبصار حيث يرى بعض العلماء أن لفظ الأستبصار لفظ وصفى لا يضيف شيئا إلى التفسير الأساسى لظاهرة التعلم . و يفسر النقاد أن الأستبصار يحدث نتاج لقيام الفرد بالمحاولة و الخطأ فى مواجهة موقف ما أو حل مشكلة معينة , فى حين ما يصور علماء الجشطالت الأستبصار على أنه خبرة مفاجئة .

4 – أنتقد بعض العلماء كهلر فى أن وجوده كملاحظ فى العمليات التجريبية أدخل على الموقف التجريبى عاملا لا ضابط له .
كما أن الحيوانات ( القردة ) سريعة الألتقاط يمكنها أن تتأثر بأى ملاحظ .
5 – كما أنتقد العلماء نظرية الجشطالت لأنها لا تقوم على أى أساس تجريبى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

نظرية الجشطالت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية رياض الأطفال :: رياض اطفال :: بحوث ودوريات لرياض الاطفال-